الشيخ علي الكوراني العاملي

441

الجديد في الحسين (ع)

أما أمير المؤمنين عليه السلام فكان له أصحاب جيدون ، وكانوا قلة ، فكان يتمنى أن يكون في شيعته مئة مثل عمرو بن الحمق الخزاعي . قال المفيد في الإختصاص / 14 : ( قال عمرو بن الحمق الخزاعي لأمير المؤمنين عليه السلام : والله ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري إلا لأنك ابن عم رسول الله صلوات الله عليهما وأولى الناس بالناس وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام وأبو الذرية التي بقيت لرسول الله صلى الله عليه وآله وأعظمهم سهما للإسلام من المهاجرين والأنصار ، والله لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي أبداً حتى يأتي علي يومي وفي يدي سيفي أهزم به عدوك وأقوي به وليك ويعلو به الله كعبك ويفلج به حجتك ، ما ظننت أني أديت من حقك كل الحق الذي يجب لك علي . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم نور قلبه باليقين واهده إلى الصراط المستقيم ، ليت في شيعتي مائة مثلك ) . وأما الحسين عليه السلام فكان عنده أكثر من مئة لا نظير لهم ، وقد قال لهم : أما بعد ، فإني لا أعلم أصحاباً أوفَى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرَّ ولا أوصلَ من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيراً ) . فقد جمع الله له من الصحابة المخلصين ، ما لم يجتمع لجده النبي صلى الله عليه وآله وأبيه علي عليه السلام . 2 . يهتم الله تعالى بالنوعية أكثر من الكمية ، وتأكيده على الكمية كقول النبي صلى الله عليه وآله : تناسلوا فإني أباهي بكم الأمم ، لأن النوعية تأتي من الكمية . ولو دار الأمر بينهما فالنوعية مقدمة ، بل هي الأساس . وقد نص الحديث القدسي ( الكافي : 2 / 350 ) على أن الله تعالى يكتفي في الأرض بمومنيْن اثنين ، النبي أو الوصي ومؤمن آخر ، قال الإمام الصادق عليه السلام : ( قال الله عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من